محمد راغب الطباخ الحلبي
50
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء
وقيل : لما قتله قرعويه لم يعلم به أبو المعالي ، فلما بلغه الخبر شق عليه . ويقال إن مولده كان في سنة عشرين وثلاثمائة ، وقيل سنة إحدى وعشرين . قال الصلاح الصفدي في شرح لامية العجم : ومن شعر أبي فراس : من كان مثلي فالدنيا له وطن * وكل قوم غدا فيهم عشائره وما تمد له الأطناب في بلد * إلا تضعضع باديه وحاضره قال : وله وقد أصابه نصل نشاب أقام في بدنه ثلاثين شهرا حتى خرج فقال فيه : فلا تصفنّ الحرب عندي فإنها * طعامي مذبعت الصبا وشرابي وقد عرفت وقع المسامير مهجتي * وشقق عن زرق النصول إهابي ولجّجت « 1 » في حلو الزمان ومرّه * وأنفقت من عمري بغير حساب وله : بمن يثق الإنسان فيما ينوبه * ومن أين للحر الكريم صحاب وقد صار هذا الناس إلا أقلهم * ذئابا على أجسادهن ثياب وله : مالي أعاتب دهري أين يذهب بي * قد صرح الدهر لي بالمنع والياس أبغي الوفاء بدهر لا وفاء به * كأنني جاهل بالدهر والناس وله : أين الخليل الذي يرضيك باطنه * مع الخطوب كما يرضيك ظاهره وله : إن الغنيّ هو الغنيّ بنفسه * ولو أنه عاري المناكب حافي ما كل ما فوق البسيطة كافيا * فإذا قنعت فكل شيء كافي
--> ( 1 ) قوله ولججت هو بالتشديد ، يقال لجّج تلجيجا إذا خاض اللجة ا ه من هامش الشرح للصفدي .